الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 72 ] لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم .

[188] لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا أي: بما فعلوا. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر: بالغيب; أي: لا يحسبن الفارحون فرحهم منجيا لهم من العذاب، وقرأ الكوفيون، ويعقوب: بالخطاب; أي: لا تحسبن يا محمد الفارحين.

ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا نزلت في المنافقين الذين كانوا إذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الغزو، تخلفوا عنه، فإذا رجع، حلفوا له، واعتذروا إليه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا.

فلا تحسبنهم قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالغيب وضم الباء [خبرا عن [ ص: 73 ] الفارحين; أي: فلا يحسبن أنفسهم، وقرأ الباقون: بالخطاب وفتح الباء] أي: فلا تحسبنهم يا محمد.

بمفازة أي: بمنجاة.

من العذاب ولهم عذاب أليم بكفرهم وتدليسهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية