الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( حجر ) * فيه ذكر : " الحجر " في غير موضع ، الحجر بالكسر : اسم الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي ، وهو أيضا اسم لأرض ثمود قوم صالح عليه السلام . ومنه قوله تعالى : كذب أصحاب الحجر المرسلين وجاء ذكره في الحديث كثيرا .

                                                          ( س ) وفيه : " كان له حصير يبسطه بالنهار ويحجره بالليل " وفي رواية : " يحتجره " أي يجعله لنفسه دون غيره . يقال حجرت الأرض واحتجرتها إذا ضربت عليها منارا تمنعها به عن غيرك .

                                                          [ ص: 342 ] * وفي حديث آخر : " أنه احتجر حجيرة بخصفة أو حصير " الحجيرة تصغير الحجرة ، وهو الموضع المنفرد .

                                                          ( س هـ ) وفيه : " لقد تحجرت واسعا " أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون غيرك .

                                                          ( س ) وفي حديث سعد بن معاذ رضي الله عنه : " لما تحجر جرحه للبرء انفجر " أي اجتمع والتأم وقرب بعضه من بعض .

                                                          * وفيه : " من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذمة " الحجار جمع حجر بالكسر وهو الحائط ، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ، أو حجرة الدار : أي إنه يحجر الإنسان النائم ويمنعه عن الوقوع والسقوط . ويروى حجاب بالباء ، وهو كل مانع عن السقوط . ورواه الخطابي " حجى " بالياء وسيذكر في موضعه . ومعنى براءة الذمة منه ; لأنه عرض نفسه للهلاك ولم يحترز لها .

                                                          * وفي حديث عائشة وابن الزبير رضي الله عنهما : " لقد هممت أن أحجر عليها " الحجر : المنع من التصرف . ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه إذا منعهما من التصرف في مالهما .

                                                          * ومنه حديث عائشة رضي الله عنها : " هي اليتيمة تكون في حجر وليتها " ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم ، لأن الإنسان يربي ولده في حجره ، والولي : القائم بأمر اليتيم . والحجر بالفتح والكسر : الثوب والحضن ، والمصدر بالفتح لا غير .

                                                          ( هـ ) وفيه : " للنساء حجرتا الطريق " أي ناحيتاه .

                                                          * ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه : " إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة " أي ناحية منفردا ، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم ، وجمعها حجرات .

                                                          * ومنه حديث علي رضي الله عنه : الحكم لله .


                                                          ودع عنك نهبا صيح في حجراته

                                                          [ ص: 343 ] هذا مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ، ثم ذهب بعده ما هو أجل منه ، وهو صدر بيت لامرئ القيس :

                                                          فدع عنك نهبا صيح في حجراته     ولكن حديثا ما حديث الرواحل

                                                          * أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل ، وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت .

                                                          ( هـ ) وفيه : " إذا نشأت حجرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة " حجرية - بفتح الحاء وسكون الجيم - يجوز أن تكون منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة ، أو إلى حجرة القوم ، وهي ناحيتهم ، والجمع حجر مثل جمرة وجمر ، وإن كانت بكسر الحاء فهي منسوبة إلى ( الحجر ) أرض ثمود .

                                                          ( س ) وفي حديث الجساسة والدجال : " تبعه أهل الحجر والمدر " يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال ، وأهل المدر أهل البلاد .

                                                          ( س ) وفيه : الولد للفراش وللعاهر الحجر أي الخيبة ، يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد ، وللزاني الخيبة والحرمان ، كقولك : ما لك عندي شيء غير التراب ، وما بيدك غير الحجر ، وقد سبق هذا في حرف التاء . وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم ، وليس كذلك لأنه ليس كل زان يرجم .

                                                          ( هـ ) وفيه : أنه تلقى جبريل عليهما السلام بأحجار المراء قال مجاهد : هي قباء .

                                                          * وفي حديث الفتن : " عند أحجار الزيت " هو موضع بالمدينة .

                                                          ( هـ ) وفي حديث الأحنف : " قال لعلي حين ندب معاوية عمرا للحكومة : لقد رميت بحجر الأرض " أي بداهية عظيمة تثبت ثبوت الحجر في الأرض .

                                                          ( هـ ) وفي صفة الدجال : مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء قال الهروي : إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة متحجرة ، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم وقد تقدمت .

                                                          [ ص: 344 ] وفي حديث وائل بن حجر : " مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان " محجر بكسر الميم : قرية معروفة . وقيل هو بالنون ، وهي حظائر حول النخل . وقيل حدائق .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية