الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                821 ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا سليمان بن حرب ، قال: حدثنا حماد بن زيد ، عن سماك بن عطية ، عن أيوب ، عن أن أبي قلابة ، عن أنس قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة" .

                                                وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال: ثنا محمد بن سنان العوقي ، قال: ثنا حماد بن سلمة ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس .

                                                وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال: ثنا محمد بن سنان ، قال: ثنا إسماعيل - يعني ابن علية - قال: ثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال: " أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة " .

                                                قال إسماعيل : فحدثت به أيوب فقلت له: "وأن يوتر الإقامة" فقال: "إلا الإقامة" .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي احتج الآخرون فيما ذهبوا إليه من إفراد ألفاظ الإقامة إلا لفظ الإقامة، بحديث أنس -رضي الله عنه- أيضا.

                                                وأخرجه من ثلاث طرق صحاح:

                                                الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي ، عن سليمان بن حرب الواشحي ، عن حماد بن زيد ، عن سماك بن عطية البصري ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، عن أنس .

                                                [ ص: 34 ] وأخرجه البخاري : ثنا سليمان بن حرب ، قال: نا حماد بن زيد ... إلى آخره نحوه سواء.

                                                قوله: "إلا الإقامة" استثناء من قوله: "ويوتر الإقامة" ، والمعنى: ويفرد ألفاظ الإقامة للصلاة إلا لفظ الإقامة وهي "قد قامت الصلاة" فإنها تثنى.

                                                الثاني: عن محمد بن خزيمة بن راشد ، عن محمد بن سنان العوقي نسبة إلى عوقة - بفتح العين المهملة والواو والقاف - من عبد القيس ، عن حماد بن سلمة ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس .

                                                الثالث: عن محمد بن خزيمة أيضا، عن محمد بن سنان أيضا، عن إسماعيل بن علية ، عن خالد ... إلى آخره.

                                                وأخرجه البخاري وقال: نا علي بن عبد الله ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، نا خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة" قال إسماعيل : فذكرت لأيوب ، فقال: "إلا الإقامة".

                                                وأخرجه مسلم وقال: ثنا خلف بن هشام ، قال: ثنا حماد بن زيد .

                                                وحدثنا يحيى بن يحيى ، قال: أنا إسماعيل بن علية ، جميعا عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة " زاد يحيى في حديثه عن ابن علية : فحدثت به أيوب فقال: "إلا الإقامة".




                                                الخدمات العلمية