الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                872 ص: حدثنا يونس ، قال: أنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن زياد بن نعيم أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال: قال: " أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما كان أذان الصبح، أمرني فأذنت ثم قام إلى الصلاة، فجاء بلال ليقيم فقال رسول الله -عليه السلام-: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم " .

                                                حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، زياد بن نعيم ، عن زياد بن الحارث الصدائي ، عن النبي -عليه السلام- مثله.

                                                التالي السابق


                                                ش: أخرج هذا من طريقين، أحدهما: عن يونس بن عبد الأعلى - شيخ مسلم -، عن عبد الله بن وهب المصري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي - وثقه أحمد بن صالح ، وضعفه آخرون -، عن زياد بن نعيم هو زياد بن ربيعة بن نعيم ينسب أول جده الحضرمي المصري وثقه العجلي وابن حبان ، عن زياد بن الحارث الصدائي الصحابي ، ونسبته إلى صداء - بضم الصاد - باليمن حي من اليمن وهو يزيد بن حرب بن علة بن خالد بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد بن مشجب بن غريب بن رند بن كهلان بن سبأ بن مشجب بن يعرب بن قحطان .

                                                وأخرجه أبو داود ثنا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد الله بن عمر بن غانم ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن زياد بن نعيم الحضرمي أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال: "لما كان أول أذان الصبح أمرني - يعني النبي -عليه السلام- فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله.

                                                [ ص: 95 ] فجعل ينظر في ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل، فبرز، ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه - يعني فتوضأ - فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله: إن أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم قال: فأقمت"
                                                .

                                                وأخرجه الترمذي نا هناد ، قال: نا عبدة ويعلى بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: "أمر رسول الله -عليه السلام- أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم" .

                                                والآخر: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، عن سفيان الثوري إلى آخره.

                                                وأخرجه الطبراني في "الكبير": ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن زياد بن نعيم ، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: "كنت مع رسول الله -عليه السلام-، فأمرني فأذنت للفجر، فجاء بلال ليقيم فقال النبي -عليه السلام-: يا بلال ، إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم" .

                                                قوله: "إن أخا صداء " أراد به زياد بن الحارث .

                                                قوله: "أول أذان الصبح" في رواية أبي داود أراد به الأذان الذي يؤذن ليقوم النائم، ويتسحر الصائم .

                                                قوله: "فبرز" أي: خرج لقضاء حاجته والوضوء؛ من برز الرجل يبرز بروزا ولهذا فسر بقوله: "يعني فتوضأ" ومنه البراز وهو كناية عن قضاء الحاجة وأصله الفضاء المتسع ثم استعير للحدث.




                                                الخدمات العلمية