الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - ( مَسْأَلَةٌ ) : الْمَجَازُ وَاقِعٌ ، خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ . بِدَلِيلِ الْأَسَدِ لِلشُّجَاعِ ، وَالْحِمَارِ لِلْبَلِيدِ ، وَشَابَتْ لُمَّةِ اللَّيْلِ . بيان المختصر ش - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ . اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي أَنَّهُ هَلْ يَقَعُ الْمَجَازُ فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ : لَا . وَقَالَ الْبَاقُونَ : نَعَمْ . وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ . وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَسَدَ يُسْتَعْمَلُ لِلشُّجَاعِ ، وَالْحِمَارَ لِلْبَلِيدِ ، وَشَابَتْ لُمَّةُ اللَّيْلِ لِظُهُورِ الصُّبْحِ . فَاسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي إِمَّا بِطْرِيقِ الْحَقِيقَةِ أَوْ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ ; إِذْ لَا قَائِلَ بِالْفَصْلِ . وَالْأَوَّلُ مُنْتَفٍ لِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مَعَانٍ أُخَرَ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ . فَلَوْ كَانَ اسْتِعْمَالُهَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ أَيْضًا ، يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ . فَإِنْ قِيلَ : الْمَجَازُ أَيْضًا خِلَافُ الْأَصْلِ . أُجِيبَ : بِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ لِمَا مَرَّ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ حَقِيقَةً فِي هَذِهِ الْمَعَانِي ، لَكَانَتْ سَابِقَةً إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ ، إِنْ كَانَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْغَيْرِ مَجَازًا . أَوْ لَمْ يَسْبِقِ الْغَيْرُ إِلَى الْفَهْمِ ، إِنْ كَانَتْ حَقِيقَةً فِيهِ . وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ يَتَبَادَرُ الذِّهْنُ إِلَى الْفَهْمِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية