الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - وقد اضطرب في الكبائر . فروى ابن عمر - رضي الله عنه - : الشرك بالله ، وقتل النفس ، وقذف المحصنة ، والزنا ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، والإلحاد في الحرم .

            وزاد أبو هريرة - رضي الله عنه - : أكل الربا . وزاد علي - رضي الله عنه - السرقة ، وشرب الخمر . وقيل : ما توعد الشارع عليه بخصوصه .

            وأما بعض الصغائر فما يدل على الخسة ، كسرقة لقمة والتطفيف بحبة . وبعض المباح كاللعب بالحمام ، والاجتماع مع الأراذل ، والحرف الدنية ، مما لا تليق به ولا ضرورة .

            وأما الحرية والذكورة وعدم القرابة والعداوة ، فمختص بالشهادة .

            التالي السابق


            ش - أراد أن يشير إلى الكبائر وبعض الصغائر المعتبر تركه ، وكذا بعض المباح .

            أما الكبائر فقد اختلفوا فيها . فروى ابن عمر عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : الكبائر [ ص: 698 ] تسع : الشرك بالله ، وقتل النفس المؤمنة ، وقذف المحصنة ، والزنا ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، والإلحاد في الحرم ، أي الظلم في البيت الحرام ، من ألحد الرجل ، إذا ظلم .

            وزاد أبو هريرة على ما رواه ابن عمر : أكل الربا . وزاد علي - رضي الله عنه - على ما رواه أبو هريرة : السرقة وشرب الخمر . [ ص: 699 ] وقال بعض : الكبيرة ما توعد الشارع عليه بخصوصه . وهذا التفسير أعم من الأول . وأما بعض الصغائر التي يجب تركه فما يدل فعله على الخسة وركاكة دينه إلى حد يستجرئ على الكذب بالأغراض الدنيوية ، كسرقة لقمة وتطفيف حبة . والتطفيف : نقص المكيال .

            وأما بعض المباح الذي يجب تركه فيما يدل على نقص المروءة ، كاللعب بالحمام والاجتماع مع الأراذل والحرف الدنية التي لا تليق به من غير ضرورة ، كالدباغة والحجامة والحياكة .

            وهذه الشرائط الأربعة كما تعتبر في الرواية ، تعتبر في الشهادة . والشهادة تختص بالحرية والذكورة وعدم القرابة وعدم العداوة .




            الخدمات العلمية