الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              ذكر رن إبليس وحزنه وكيد الجن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزجرهم عنه ودعاء نائلة بالويل

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو يعلى ، وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة رن إبليس رنة فاجتمعت إليه ذريته ، فقال : ايأسوا أن تردوا أمة محمد إلى الشرك بعد يومكم هذا ، ولكن أفشوا فيها - يعني مكة - النوح والشعر .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن أبي شيبة عن مكحول - رحمه الله - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة تلقته الجن يرمونه بالشرر ، فقال جبريل - صلى الله عليه وسلم - تعوذ يا محمد بهؤلاء الكلمات : «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما بث في الأرض ، وما يخرج منها ، ومن شر الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق إلا بخير يا رحمن” .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي عن ابن أبزى - بفتح الهمزة ، وسكون الموحدة وبالزاي ، وألف تأنيث مقصورة - رحمه الله تعالى - قال : لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة جاءت عجوز حبشية شمطاء تخمش وجهها ، وتدعو بالويل ، فقال : «تلك نائلة ، أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا” .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية