الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الرابع في فوائد تتعلق بصلاة الضحى

                                                                                                                                                                                                                              قال الباجي : وليس صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد فلا يزاد عليها ، ولا ينقص منها ، ولكنها من الرغائب التي يفعل الإنسان منها ما أمكنه .

                                                                                                                                                                                                                              قال الشيخ رحمه الله تعالى : وهذا الذي قاله هو الصواب المختار ، فلم يرد في شيء ، من الأحاديث ما يدل على حصرها في عدد مخصوص ، وقد أخرج سعيد بن منصور في «سننه» عن الأسود : «أن رجلا قال له كم أصلي الضحى ؟ قال : ما شئت» .

                                                                                                                                                                                                                              وأخرج عن الحسن أنه سئل هل كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلون الضحى ؟

                                                                                                                                                                                                                              قال : «نعم كان منهم من يصلي ركعتين ، ومنهم من يصلي أربعا ، ومنهم من يمد إلى نصف النهار» .

                                                                                                                                                                                                                              وأخرج أحمد في «الزهد» عن الحسن : أن أبا سعيد الخدري ، كان من أشد الناس توخيا للعبادة ، وكان يصلي عامة الضحى .

                                                                                                                                                                                                                              وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن عبد الله بن غالب «أنه كان يصلي الضحى مائة ركعة» .

                                                                                                                                                                                                                              وقال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي : «لم أر عن أحد من الصحابة أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة ، ولا عن أحد من أئمة المذاهب ، كالشافعي ، وأحمد ، وإنما ذكره الروياني فقط فتبعه الرافعي ، ثم النووي» . [ ص: 308 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية