الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صحة التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته

ص - قالوا : لو صح - لصح مع علم المأمور . وأجيب بانتفاء فائدة التكليف . ولهذا يطيع ويعصي بالعزم والبشر والكراهة .

التالي السابق


ش - المعتزلة قالوا أيضا : لو صح التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه ، لصح التكليف بما علم المأمور انتفاء شرط وقوعه ، قياسا عليه . والجامع كون كل واحد منهما معلوما عدم حصوله . والتالي باطل بالإجماع فيلزم بطلان المقدم .

أجاب المصنف عنه بالفرق . فإن محل الوفاق إنما لا يصح التكليف به لانتفاء فائدة التكليف ; لأن فائدة التكليف إما الامتثال أو العزم عليه . وإذا علم المأمور امتناع الفعل ، يمتنع الامتثال منه ، ولم يعزم على الفعل فلا يطيع ولا يعصي .

بخلاف محل النزاع ، فإنه إذا لم يعلم المأمور امتناع الفعل قد يطيع بالعزم والبشر ، وقد يعصي بالترك والكراهة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث