الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المحكم

جزء التالي صفحة
السابق

ص - المحكم : المتضح المعنى . والمتشابه : مقابله ، إما لاشتراك أو إجمال أو ظهور تشبيه .

والظاهر ، الوقف على الراسخون في العلم ; لأن الخطاب بما لا يفهم بعيد .

التالي السابق


ش - لما فرغ من المسائل الثلاث ، ختم بحث الكتاب بذكر المحكم والمتشابه ; لأن القرآن يشملهما . كما قال تعالى : آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات .

والمحكم : المتضح المعنى بحيث لا يتطرق إليه إشكال ، ولا التباس .

والمتشابه : مقابله ، وهو ما التبس معناه على السامع ، إما لاشتراك ، مثل قوله تعالى : ثلاثة قروء ، أو لإجمال في مفهوم [ ص: 475 ] المتواطئ ، مثل : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة أو ظهور تشبيه ، مثل : والسماوات مطويات بيمينه ومثل : يد الله فوق أيديهم .

ولما وقع في قوله تعالى : والراسخون في العلم اشتباه في أن الواو للعطف أو للاستئناف تعرض له ، فقال : والظاهر الوقف على " والراسخون في العلم " . أي الظاهر على أن الواو للعطف لا للاستئناف ، فيكون الوقف على " والراسخون في العلم " لا على " الله " . لأنه لو كان للاستئناف ، لزم الوقف على " الله " فيجب أن لا يعلم الراسخون في العلم تأويله ، فيكون الخطاب به خطابا بما لا يفهم ، وهو بعيد .

فإن قيل : لو كان الواو للعطف ، للزم أن يكون قوله تعالى : " يقولون آمنا " حالا لـ " الراسخون " فقط ; لامتناع أن يقول سبحانه وتعالى : " آمنا " . فيلزم اختصاص المعطوف بالحال ، وهو غير جائز .

أجيب بأن اختصاص المعطوف بالحال يجوز حيث لا لبس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث