الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول الشافعي إن دية اليهودي الثلث

ص - ( مسألة ) : مثل قول الشافعي - رضي الله عنه - : إن دية اليهودي [ الثلث ] . لا يصح التمسك بالإجماع فيه .

قالوا : اشتمل الكامل ، والنصف عليه . قلنا : فأين نفي الزيادة ؟ فإن أبدي مانع أو نفي شرط أو استصحاب - فليس من الإجماع في شيء .

التالي السابق


ش - المسألة التاسعة عشرة : إذا اختلفوا في ثبوت الأقل والأكثر في مسألة ، لا يصح أن يتمسك بالإجماع في إثبات مذهب القائل بالأقل .

مثل قول الشافعي - رضي الله عنه - : إن دية اليهودي ثلث دية [ ص: 613 ] المسلم ، فإنه لا يصح أن يتمسك في إثباته بالإجماع . إذ قوله يشتمل على أمرين : الثلث ونفي الزيادة . وإثبات الثلث مجمع عليه ، ونفي الزيادة لا يكون مجمعا عليه ، فلا يكون مذهبه مجمعا عليه .

القائلون بجواز التمسك بالإجماع فيه قالوا : ديته إما مثل دية المسلم أو نصفه أو ثلثه بالإجماع ، والكامل والنصف يشتمل على الثلث ، فالقول بالثلث ثابت بالإجماع .

أجاب عنه بأن الثلث وإن كان مجمعا عليه ، ولكن نفي الزيادة لم يكن مجمعا عليه ، فالمجموع لا يكون مجمعا عليه .

والقائل بالثلث مطلوبه مركب من أمرين : الثلث ونفي الزيادة ، فلا يكون مذهبه متفقا عليه .

فإن أبدى نفي الزيادة بوجود المانع من الزيادة ، أو بنفي شرط الزيادة ، أو أبدى نفي الزيادة بالاستصحاب ، لم يكن حينئذ نفي الزيادة ثابتا بالإجماع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث