الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
677 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن شاهين ، قال : حدثنا [ ص: 1103 ] يوسف بن موسى القطان ، قال : حدثنا جرير ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "اللهم أنت الأول : فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر : فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر ؛ فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن : فليس دونك شيء" .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

ومما يلبسون به على من لا علم معه احتجوا بقوله عز وجل : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) وبقوله عز وجل : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) .

وهذا كله إنما يطلبون به الفتنة ، كما قال الله تعالى : ( فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) .

[ ص: 1104 ] وعند أهل العلم من أهل الحق : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) فهو كما قال أهل العلم : مما جاءت به السنن : إن الله عز وجل على عرشه ، وعلمه محيط بجميع خلقه ، ( يعلم ما يسرون وما يعلنون ) ، ( يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ) .

وقوله عز وجل : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) فمعناه : أنه جل ذكره إله من في السماوات ، وإله من في الأرض ، إله يعبد في السماوات ، وإله يعبد في الأرض ، هكذا فسره العلماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية