الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
698 - حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني - بطرسوس سنة ثلاث وثلاثين ومائتين - قال : سمعت مطرف بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن أنس يقول - إذا ذكر عنده الزائغون في الدين - يقول : قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : "سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننا ، الأخذ بها اتباع لكتاب الله عز وجل ، واستكمال لطاعة الله ، وقوة على دين الله تعالى ، ليس لأحد من الخلق تغييرها ، ولا تبديلها ، ولا النظر في شيء خالفها ، من اهتدى بها فهو مهتد ، ومن استنصر بها فهو منصور ، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا" .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة كثيرة ، بسنن ثابتة عند أهل العلم .

فإن قال قائل : من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟

[ ص: 1129 ] قيل : رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه أبو سعيد الخدري كذلك ، ورواه عبد الله بن مسعود كذلك ، ورواه عثمان بن أبي العاص كذلك ، ورواه عبادة بن الصامت كذلك ، ورواه رفاعة الجهني كذلك ، ورواه جبير بن مطعم كذلك ، كل هؤلاء رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، بمعنى واحد ، وسنذكر ذلك عنهم بالأسانيد الصحاح التي لا يدفعها العلماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية