الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              حرف الزاي

                                                                                                                                                                                                                              «الزاجر » :

                                                                                                                                                                                                                              اسم فاعل من الزجر وهو المنع والكف، وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه ينهى عن معاصي الله تعالى ويزجر عنها، قال الله تعالى: وينهاهم عن المنكر .

                                                                                                                                                                                                                              «الزاهر » :

                                                                                                                                                                                                                              المشرق اللون المستنير الوجه، وفي قصص الكسائي: أن الله تعالى قال لموسى صلى الله عليه وسلم: إن محمدا هو النجم الزاهر.

                                                                                                                                                                                                                              «الزاهد » :

                                                                                                                                                                                                                              وهو من أسمائه في الكتب المتقدمة، والزهد خلاف الرغبة، وقيل هو ترك الحرام لأن الحلال مباح، وقيل الزهد في الحرام واجب، وفي الحلال فضيلة. وقيل غير ذلك.

                                                                                                                                                                                                                              روى الترمذي عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك » .

                                                                                                                                                                                                                              وسيأتي في باب زهده صلى الله عليه وسلم ما فيه كفاية.

                                                                                                                                                                                                                              «الزاهي » :

                                                                                                                                                                                                                              الحسن المشرق أو الظاهر أمره الواضح برهانه المرتفع بسمات الهداية والفتوة، المنزه عما لا يليق بمنصب النبوة.

                                                                                                                                                                                                                              «زعيم الأنبياء » :

                                                                                                                                                                                                                              الزعيم: الكفيل المتحمل للأمور أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور.

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق .

                                                                                                                                                                                                                              الربض بفتح الراء والباء الموحدة وآخره معجمة أي أرض الجنة، تشبيه بربض المدينة وهو ما حولها.

                                                                                                                                                                                                                              «الزكي » :

                                                                                                                                                                                                                              قال «عا » : الطاهر المبارك من الزكاة وهي النمو والطهارة. وقال سطيح في وصفه صلى الله عليه وسلم كما تقدم في باب المنامات: «يقطعه- أي ملك ذي يزن- نبي زكي الوحي من قبل العلي » . [ ص: 468 ]

                                                                                                                                                                                                                              وأخذه «د » من قوله تعالى: كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم «ط» وهو أخذ غير صحيح فإن الوصف من زكى مزكى لا زكي نعم الاسم المذكور صحيح في حقه صلى الله عليه وسلم ومعناه الطاهر يقال زكاه أي طهره.

                                                                                                                                                                                                                              «زلف » :

                                                                                                                                                                                                                              بفتح الزاي ككتف أي الزليف بإثبات المثناة التحتية بعد اللام: المتقدم القريب سمي بذلك لتقدمه على الأنبياء فضلا وشرفا، أو لتقربه من مولاه زلفى من الزلف وهو القرب والتقدم.

                                                                                                                                                                                                                              «الزمزمي » :

                                                                                                                                                                                                                              «د » هو منسوب إلى زمزم وهي سقاية الله تعالى لجده إسماعيل صلى الله عليه وسلم فهو أولى من نسب إليها.

                                                                                                                                                                                                                              «الزين » :

                                                                                                                                                                                                                              الحسن الكامل خلقا وخلقا، وهو في اللغة ضد الشين.

                                                                                                                                                                                                                              «زين من وافى القيامة » :

                                                                                                                                                                                                                              ذكره القاضي وسيأتي في حديث الضب في المعجزات قوله: «السلام عليك يا زين من وافى القيامة » .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية