الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا مات الغازي أو قتل بعد إصابة الغنيمة قبل إخراجها إلى دار الإسلام لم يورث سهمه عندنا ، وهو قول علي رضي الله عنه وقال الشافعي رحمه الله : يورث وهو قول عمر رضي الله عنه وهذا ينبني على الأصل الذي بينا فإن عنده الملك يثبت لهم بنفس الإصابة وموت أحد الشركاء لا يبطل ملكه عن نصيبه بل يخلفه وارثه فيه كالشركاء في الاصطياد إذا مات أحدهم بعد الأخذ ، ومن أصلنا أن الحق يثبت بنفس الإصابة ولا يتأكد إلا بالإحراز والحق الضعيف لا يورث كحق القبول فإن المشتري إذا مات بعد إيجاب البائع قبل قبوله لا يخلفه وارثه في القبول وأما بعد الإحراز الحق يتأكد والإرث يجري في الحق المتأكد كحق الرهن والرد بالعيب وهو نظير مذهبنا في الشفعة وخيار الشرط لا يورث لأنه حق ضعيف وقد استدل بعض مشايخنا على [ ص: 45 ] ضعف الحق قبل الإحراز بإباحة تناول الطعام والعلف لكل واحد منهم من غير ضرورة وضمان وبامتناع وجوب الضمان على من أتلف شيئا من الغنيمة قبل الإحراز بخلاف ما بعد الإحراز وبقبول شهادة الغانمين في الغنيمة قبل الإحراز وامتناع قبول الشهادة بعد الإحراز وتبين بذلك أن الحق ضعيف كحق كل مسلم في مال بيت المال ولكن أصحاب الشافعي رحمهم الله ربما لا يسلمون هذين الفصلين .

التالي السابق


الخدمات العلمية