الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                7388 ص: وكذلك عمل المسلمون في أقسامهم بالقرعة بما عدلوه بين أهلهم، فيما لو أمضوه بينهم لا عن قرعة كان ذلك مستقيما، فأقرعوا بينهم لتطمئن به قلوبهم، وترتفع الظنة عمن تولى لهم قسمته، ولو أقرع بينهم على طوائف من المتاع الذي لهم قبل أن يعدل ويسوي قيمته على أملاكهم منه كان ذلك القسم باطلا، فثبت بذلك أن القرعة إنما فعلت بعد أن تقدمها ما يجوز القسم به، وأنها إنما أريدت لانتفاء الظن لا بحكم يجب بها، فكذلك نقول: كل قرعة تكون كمثل هذا فهي حسنة، وكل قرعة يراد بها . وجوب حكم وقطع حقوق متقدمة، فهي غير مستعملة.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي وكذلك -لتطييب القلوب- عمل المسلمون في أقسامهم بالقرعة وهو جمع قسم بكسر القاف.

                                                [ ص: 194 ] وملخص هذا الكلام: أن القرعة إذا أريد بها تطييب القلوب ودفع التهمة كان ذلك حسنا، ونحن نقول به أيضا، وإذا أريد بها وجوب حكم أو قطع حق فلا نقول بها حينئذ؛ لأن هذا إنما كان ثم نسخ، فافهم.




                                                الخدمات العلمية