الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
969 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا محمد بن سهيل بن عسكر ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، والحسن بن أبي الربيع ، وأحمد بن منصور ، - واللفظ لابن عسكر - قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : " أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يأتي حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة رضي الله عنها ، فتزوده لمثلها ، حتى فجأه الوحي ، وهو في غار حراء ، وجاء الملك فيه ، فقال : اقرأ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت : "إنى لست بقارئ ، فأخذني ، فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ فغطني الثالثة ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، حتى بلغ - ( علم الإنسان ما لم يعلم ) . فرجع ترجف بوادره حتى دخل على خديجة ، فقال : "زملوني زملوني" فزملوه ، حتى ذهب عنه الروع ، فقال [ ص: 1438 ] : "يا خديجة ؛ مالي ! !" وأخبرها الخبر ، وقال : " قد خشيت علي قالت : كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " .

التالي السابق


الخدمات العلمية