الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - قالوا : لو لم تعتبر مخالفته - لم تعتبر مخالفة من مات; لأن الباقي كل الأمة . قلنا : قد التزمه بعض .

            والفرق أن هذا قول بعض من وجد من الأمة ، فلا إجماع .

            التالي السابق


            ش - المشترطون قالوا أيضا : لو لم تعتبر مخالفة المجتهد الموجود في عصر المجمعين ، سواء كان المخالف من المجمعين ، أو من المحدثين بعد إجماعهم في عصرهم لم تعتبر مخالفة من مات . والتالي باطل بالاتفاق فيلزم بطلان المقدم .

            بيان الملازمة أن المجتهد الموجود في عصرهم إنما لم تعتبر مخالفته ; لأن المجمعين كل الأمة ، ومخالفة كل الأمة غير جائزة . وهذا المعنى بعينه موجود في صورة مخالفة من مات ; فإن الباقين بعد موته كل الأمة .

            أجاب أولا بمنع انتفاء التالي . فإنه قد التزم بعض الأصوليين عدم اعتبار مخالفة من مات ، بناء على أن الباقين كل الأمة .

            وثانيا بالفرق بين المقيس والمقيس عليه . فإن قول المجمعين في المقيس قول كل الأمة; لأن عند اتفاقهم لم يكن غيرهم موجودا ، فيكون قولهم إجماعا . [ ص: 586 ] بخلاف المقيس عليه ; لأن قول المجمعين في المقيس عليه ، قول بعض من وجد من الأمة ; فإن عند اتفاقهم يكون غيرهم موجودا ، فلا يكون قولهم إجماعا .




            الخدمات العلمية