الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - والجمهور على أنه ضروري . والكعبي والبصري : نظري . وقيل بالوقف .

            لنا : لو كان نظريا - لافتقر إلى توسط المقدمتين ، ولساغ الخلاف فيه عقلا .

            التالي السابق


            ش - القائلون بكون المتواتر مفيدا للعلم اختلفوا في أن العلم بصدق الخبر المتواتر الحاصل عقيب التواتر ضروري أم لا .

            فالجمهور على أنه ضروري . والكعبي والبصري على أنه نظري . [ ص: 645 ] وقيل بالوقف .

            لنا أن العلم بصدق المتواتر لو كان نظريا ، لافتقر إلى المقدمتين بين التواتر والعلم ; لأن النظري يفتقر إلى النظر ، وهو ترتيب المقدمتين . والتالي باطل بالبديهية .

            وأيضا لو كان نظريا ، لجاز الخلاف فيه عقلا ; لأن النظري قد يكون صوابا وقد يكون خطأ . والتالي ظاهر الفساد .

            قيل : لا نسلم الملازمة ; لأن تسويغ الخلاف عقلا إنما يكون في العلوم النظرية التي مقدماتها نظرية . وأما العلوم النظرية التي مقدماتها ضرورية فلا يتصور الخطأ فيها .

            أجيب عنه بأنه ليس من ذلك القبيل ; لأن [ من ] مقدماته عدم جواز الكذب على الجمع العظيم . ومبنى ذلك على أن لا يكون [ ثمة ] مصلحة مشتركة بنفع الجميع ، وأن لا يجوز الكذب على الجميع كما جاز على كل واحد . وكل واحدة من المقدمتين نظرية .

            وفيه نظر . أما أولا فلأنه كلام على المستند . [ ص: 646 ] وأما ثانيا فلأنه يلزم منه خلاف المطلوب ; لأنه يلزم من هذا الجواب أن العلم موقوف على المقدمتين فيكون نظريا .




            الخدمات العلمية