الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر فوائد تتعلق بهذا الخبر والكلام على شيء من غريب شعره

الأقرع بن حابس لقب، واسمه فراس وكان في رأسه قرع فلقب بذلك. ذكر ذلك عن ابن دريد.

واسم عيينة بن حصن: حذيفة، وكانت عينه جحظت فلقب بذلك.

والزبرقان: القمر، قال الشاعر:


تضيء به المنابر حين يرقى عليها مثل ضوء الزبرقان

والزبرقان: الخفيف العارضين، واسمه: الحصين.


وقوله: إذا لم يؤنس القزع: يريد إذا كان الجدب، ولم يكن في السماء سحاب ينقزع. والتقزع: تفرق السحاب.

والكوم: جمع كوماء، وهي العظيمة السنام.

[ ص: 276 ] والاعتباط: الموت في الحداثة. قال: من لم يمت عبطة يمت هرما.

ومتعوا: ارتفعوا، متع النهار إذا ارتفع.

والذرع: ولد البقر، وجمعه ذرعان، وبقرة مذرع: إذا كانت ذات ذرعان.

والسلع: شجر مر.

وشمعوا: أي ضحكوا، وفي الحديث: "من تتبع المشمعة شمع الله به" يريد من ضحك من الناس وأفرط في المزح، وشمعت الجارية والدابة شموعا: لعبت، ومعناه في البيت هزلوا، ومنه امرأة شموع، إذا كانت مزاحة. وذكر أن قيس بن عاصم كان يبغض عمرو بن الأهتم، وهو الذي ضرب أباه فهتم فاه، فشهر بالأهتم، واسمه: سنان بن سمي، فغض منه بعض الغض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أعطى القوم.

ولما دار بين عمرو ، والزبرقان قال عليه الصلاة والسلام يومئذ: إن من البيان لسحرا.

وذلك أن عمرا قال في الزبرقان: إنه لمطاع في أدنيه، سيد في عشيرته. فقال الزبرقان: لقد حسدني يا رسول الله لشرفي، ولقد علم أفضل مما قال. فقال عمرو: إنه لذمر المروءة، ضيق العطن، لئيم الخال. فعرف الإنكار في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! رضيت، فقلت أحسن ما علمت، وسخطت فقلت أقبح ما علمت، ولقد صدقت في الأولى وما كذبت في الثانية. ويقال: كانت أم الزبرقان باهلية، فذلك أراد عمرو.


[ ص: 277 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية