الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( صَفَرَ ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالرَّاءُ سِتَّةُ أَوْجُهٍ : فَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ : لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ . وَالثَّانِي : الشَّيْءُ الْخَالِي . وَالثَّالِثُ : جَوْهَرٌ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ . وَالرَّابِعُ : صَوْتٌ . وَالْخَامِسُ : زَمَانٌ . وَالسَّادِسُ : نَبْتٌ . فَالْأَوَّلُ : الصُّفْرَةُ فِي الْأَلْوَانِ ، وَبَنُو الْأَصْفَرِ : مُلُوكُ الرُّومِ ؛ لِصُفْرَةٍ اعْتَرَتْ أَبَاهُمْ . وَالْأَصْفَرُ : الْأَسْوَدُ ، فِي قَوْلِهِ : تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزَّبِيبِ وَالْأَصْلُ الثَّانِي : الشَّيْءُ الْخَالِي ، يُقَالُ هُوَ صِفْرٌ . وَيَقُولُونَ فِي الشَّتْمِ : مَا لَهُ صَفِرَ إِنَاؤُهُ ، أَيْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ . وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي بِهِ جُنُونٌ : إِنَّهُ لَفِي صُفْرَةٍ وَصِفْرَةٍ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، إِذَا كَانَ فِي أَيَّامٍ يَزُولُ فِيهَا عَقْلُهُ . وَالْقِيَاسُ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ خَالٍ بَيْنَ عَقْلِهِ . وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ : الصُّفْرُ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ النُّحَاسُ . وَقَدْ يُقَالُ : الصِّفْرُ . وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : النُّحَاسُ : الطَّبِيعَةُ وَالْأَصْلُ ، وَالنُّحَاسُ هُوَ الصُّفْرُ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الْآنِيَةُ ، فَقَالَ : " الصُّفْرُ " ، بِضَمِّ الصَّادِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : الصِّفْرُ ، بِكَسْرِ الصَّادِ . وَأَمَّا الرَّابِعُ فَالصَّفِيرُ لِلطَّائِرِ . وَقَوْلُهُمْ : مَا بِهَا صَافِرٌ مِنْ هَذَا ، أَيْ كَأَنَّهُ يُصَوِّتُ . وَأَمَّا الزَّمَانُ فَصَفَرٌ : اسْمُ هَذَا الشَّهْرِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الصَّفَرَانِ شَهْرَانِ فِي السَّنَةِ ، سُمِّيَ أَحَدُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُحَرَّمَ . وَالصَّفَرِيُّ ، نَبَاتٌ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الْخَرِيفِ . وَالصَّفَرِيُّ فِي النَّتَاجِ بَعْدَ الْيَقَظِيِّ . وَأَمَّا النَّبَاتُ فَالصَّفَارُ ، وَهُوَ نَبْتٌ ، يُقَالُ إِنَّهُ يَبِيسُ الْبُهْمَى ، قَالَ : فَبِتْنَا عُرَاةً لَدَى مُهْرِنَا نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفَارَا

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية