الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( طَلَّ ) الطَّاءُ وَاللَّامُ يَدُلُّ عَلَى أُصُولٍ ثَلَاثَةٍ : أَحَدُهَا : غَضَاضَةُ الشَّيْءِ وَغَضَارَتُهُ ، وَالْآخَرُ : الْإِشْرَافُ ، وَالثَّالِثُ : إِبْطَالُ الشَّيْءِ . فَالْأَوَّلُ الطَّلُّ : وَهُوَ أَضْعَفُ الْمَطَرِ ، إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُحَسِّنُ الْأَرْضَ . وَلِذَلِكَ تُسَمَّى امْرَأَةُ الرَّجُلِ طَلَّتَهُ . قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا غَضَّةٌ فِي عَيْنِهِ [ كَأَنَّهَا ] طَلُّ . وَمِنَ الْبَابِ فِي مَعْنَى الْقِلَّةِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّلِّ ، قَوْلُهُمْ : مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ ، أَيْ مَا بِهَا لَبَنٌ ، يُرَادُ وَلَا قَلِيلٌ مِنْهُ . وَضُمَّتِ الطَّاءُ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَطَرِ . وَالْبَابُ الْآخَرُ : الطَّلَلُ ، وَهُوَ مَا شَخَصَ مِنْ آثَارِ الدِّيَارِ . يُقَالُ لِشَخْصِ الرَّجُلِ : طَلَلُهُ . وَمِنْ ذَلِكَ : أَطَلَّ عَلَى الشَّيْءِ ، إِذَا أَشْرَفَ . وَطَلَلُ السَّفِينَةِ : جِلَالُهَا ، وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ . وَيُقَالُ : تَطَالَلْتُ ، إِذَا مَدَدْتَ عُنُقَكَ تَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عَنْكَ . قَالَ : كَفَى حَزْنًا أَنِّي تَطَالَلْتُ كَيْ أَرَى ذُرَى عَلَمَيْ دَمْخٍ فَمَا يُرِيَانِ وَأَمَّا إِبْطَالُ الشَّيْءِ فَهُوَ إِطْلَالُ الدِّمَاءِ ، وَهُوَ إِبْطَالُهَا ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَطْلُبْ لَهَا . يُقَالُ : طُلٌّ دَمُهُ فَهُوَ مَطْلُولٌ ، وَأُطِلَّ فَهُوَ مُطَلٌّ ، إِذَا أُهْدِرَ . وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ، وَمَا أَدْرِي كَيْفَ صِحَّتُهُ قَوْلُهُمْ : إِنَّ الطِّلَّ الْحَيَّةُ . وَالطَّلَاطِلَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الصُّلْبِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية