الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال دار في يد مسلم فقال مات أبي وهو مسلم فتركها ميراثا لي وقال أخو الميت مات أخي وهو على ديني فالقول قول الابن والميراث له لأنه لو كان مدعي الكفر ابنا آخر كان القول قول المسلم فكيف إذا كان أخاه ولو كان الأخ هو المسلم المدعي لإسلامه والابن كافر يدعي كفره فالقول قول الابن ; لأن الأخ محجوب بالابن فهو كأجنبي آخر . فإن ( قيل ) أليس أنه يخبر بالصلاة عليه وهو ديني ( قلنا ) إخباره بهذا كإخبار أجنبي آخر حين لم يكن هو من ورثته ظاهرا فلا يكون من ضرورته استحقاقه للميراث وإن أقاما البينة أخذت بينة الابن المسلم ; لأن فيها إثبات إسلامه وإن أقام الأخ بينة من أهل الذمة على ما قال ولم يقم الابن بينة لم أجز شهادتهم على المسلم ; لأن الأخ ببينته يبطل استحقاق المسلم لميراثه بعد أن ثبت استحقاقه بقوله وبينة أهل الذمة على الاستحقاق الثابت للمسلم لا تكون مقبولة .

التالي السابق


الخدمات العلمية