الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ولو كانت الدعوى في أمة فأقام أحد الخارجين البينة أنها أمته ، ولدت في ملكه ، وأقام آخر البينة أنها أمته سرقت منه فإنه يقضى بها لصاحب الولادة ، وكذلك لو شهد شهود السرقة أنها أمته أبقت منه أو غصبها إياه ذو اليد فهي لصاحب الولادة ; لأن في بينته إثبات أولية الملك ، وليس في البينة الأخرى ذلك فكان استحقاقه سابقا ، وكذلك في [ ص: 73 ] الدابة إذا شهد شهود أحدهما بالنتاج ، وشهود الآخر أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها أو رهنها إياه فهي لصاحب النتاج ; لأن في شهادة شهوده دليل سبق ملكه .

قال : وإذا كان الثوب في يد رجل فأقام آخر البينة أنه نسجه ، ولم يشهدوا أنه له لم يقض له به ; لأنه لم يشهدوا له بالملك نصا فقد ينسج الإنسان ثوب الغير بإذنه ، ولا يملكه كالنساج ينسج ثياب الناس

التالي السابق


الخدمات العلمية