الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا شهد أربعة نفر على رجل بحق فشهد عليه اثنان بخمسمائة واثنان بألف فقضى به القاضي ثم رجع أحد شاهدي الألف فعليه ربع الألف ; لأن نصف الألف ثبت بشهادته وشهادة صاحبه على الشهادة وإنما انعدمت الحجة في نصفه فإن رجع معه شاهد الخمسمائة كان على شاهدي الألف ربع الألف كما بينا وعليه أيضا وعلى الآخرين ربع سهم أثلاثا ; لأن الشهود على النصف الآخر كانوا أربعة وقد بقي نصفه ببقاء الواحد على الشهادة فيجب على الذين رجعوا نصف ذلك النصف بينهم أثلاثا وإن رجع أحد شاهدي الخمسمائة وحده أو هما جميعا فلا شيء عليهما ; لأنه قد بقي على الشهادة بتلك الخمسمائة من يتم الحجة بشهادته وإن رجعوا جميعا كان على شاهدي الألف خمسمائة خاصة ; لأن ذلك يستحق بشهادتهما خاصة والخمسمائة الأخرى عليهم [ ص: 26 ] أثلاثا أرباعا ; لأنها ثابتة بشهادة الأربعة فعند الرجوع ضمانها عليهم أرباعا وإن رجع شاهدا الألف وأحد شاهدي الخمسمائة فنصف الألف على شاهدي الألف خاصة والربع عليهم أثلاثا ; لأن الحجة بقيت في ربع الألف ببقاء أحد شاهدي الخمسمائة على شهادته

التالي السابق


الخدمات العلمية