الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  347 ( قال الزهري في حديثه : الملتحف المتوشح ، وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه ، وهو الاشتمال على منكبيه ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي : قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري في حديثه الذي رواه في الالتحاف عن سالم بن عمر عن عبد الله بن عمر قال : " رأى عمر بن الخطاب رجلا يصلي ملتحفا ، فقال له عمر - رضي الله تعالى عنه - حين سلم : لا يصلين أحدكم ملتحفا ولا تشبهوا باليهود " رواه الطحاوي عن ابن أبي داود عن عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم به ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر " أن عمر بن الخطاب رأى رجلا يصلي ملتحفا فقال : لا تشبهوا باليهود ، ومن لم يجد منكم إلا ثوبا واحدا فليتزر به " ، وكذا في حديثه الذي رواه عن سعيد عن أبي هريرة رواه أحمد وغيره . قوله : " المتوشح " اسم فاعل من باب التفعل ، من توشح يتوشح ، والتوشح بالثوب التغشي به ، والأصل فيه من الوشاح ، وهو شيء ينسج عريضا من أديم وربما رصع بالجواهر والخرز ، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها ، ويقال فيه : وشاح وإشاح ، وقال ابن سيده : التوشح أن يتوشح بالثوب ثم يخرج الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقد طرفيها على صدره ، وقد وشحه الثوب . قوله : " وهو المخالف " أي المتوشح هو الذي يخالف بين طرفي الثوب ، وأوضح ذلك بقوله : " وهو الاشتمال على منكبيه " والضمير يرجع إلى التوشح الذي يدل عليه . قوله : " المتوشح " كما في قوله تعالى : اعدلوا هو أقرب والظاهر أن الزهري لما فسر الملتحف بالمتوشح عند رواية حديثه فيه أوضحه البخاري بقوله : وهو المخالف ، إلى آخره .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية