الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  338 11 - ( حدثنا بشر بن خالد قال : حدثنا محمد هو غندر عن شعبة عن سليمان عن أبي وائل قال : قال أبو موسى لعبد الله بن مسعود : إذا لم يجد الماء لا يصلي . قال عبد الله : لو رخصت لهم في هذا كان إذا وجد أحدهم البرد قال : هكذا ، يعني تيمم وصلى ، قال : ( قلت ) : فأين قول عمار لعمر ؟ قال : إني لم أر عمر قنع بقول عمار ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقة الحديث للترجمة في قوله : " يعني تيمم وصلى " .

                                                                                                                                                                                  ( ذكر رجاله ) وهم سبعة ، الأول : بشر بن خالد العسكري ، أبو محمد الفرائضي ، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين .

                                                                                                                                                                                  الثاني : محمد بن جعفر البصري ، الملقب بغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال على الأشهر .

                                                                                                                                                                                  الثالث : شعبة بن الحجاج .

                                                                                                                                                                                  الرابع : سليمان المشهور بالأعمش .

                                                                                                                                                                                  الخامس : أبو وائل ، شقيق بن سلمة .

                                                                                                                                                                                  السادس : أبو موسى الأشعري ، عبد الله بن قيس .

                                                                                                                                                                                  السابع : عبد الله بن مسعود ، والكل تقدموا .

                                                                                                                                                                                  ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصفة الجمع مرتين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول ، وقوله : هو غندر ليس في رواية الأصيلي . قوله : " عن شعبة " وفي رواية الأصيلي " حدثنا شعبة " وفيه أن قوله : هو غندر من عند البخاري ، وليس هو من لفظ شيخه ، وفيه : إن الأعمش ذكر باسمه وشهرته بلقبه . و : ( قلت ) رواية يذكر فيها ، كذا سليمان مجردا : وفيه محاورة صحابيين جليلين . ( ذكر معناه ) . قوله : " إذا لم يجد الماء " هذا على سبيل الاستفهام والسؤال من أبي موسى الأشعري عن عبد الله بن مسعود يعني إذا لم يجد الجنب الماء لا يصلي ، و . قوله : " لم يجد " بصيغة الغائب ، وكذلك لا يصلي بصيغة الغائب ، وهي رواية كريمة ، وفي رواية غيرها بصيغة الخطاب في الموضعين فأبو موسى يخاطب عبد الله ، وكذا في رواية الإسماعيلي ما يدل على هذا ، ولفظه : " فقال عبد الله : نعم إذا لم أجد الماء شهرا لا أصلي " . قوله : " لو رخصت " أي : قال عبد الله لأبي موسى لو رخصت لهم في هذا أي : في جواز التيمم للجنب إذا وجد أحدهم البرد ، وفي رواية الحموي : " إذا وجد أحدكم البرد " . قوله : " قال هكذا " فيه [ ص: 35 ] إطلاق القول على الفعل ثم فسره بقوله يعني تيمم وصلى ، وهو مقول قول أبي موسى . قوله : " قال ( قلت ) " أي : قال أبو موسى : ( قلت ) لعبد الله : فأين قول عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب ، وهو قوله " كنا في سفر ، فأجنبت ، فتمعكت في التراب ، فذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يكفيك الوجه والكفين " . قوله : " قال " أي : قال ابن مسعود إني لم أر عمر بن الخطاب قنع بقول عمار بن ياسر ، وإنما لم يقنع عمر بقوله لأنه كان حاضرا معه في تلك السفرة ولم يتذكر القصة فارتاب في ذلك ولم يقنع بقوله ، وهذا وقع هكذا مختصرا في رواية شعبة ، ويأتي الآن في رواية عمر بن حفص ثم في رواية أبي معاوية أتم وأكمل .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية