صحيح البخاري
364 37 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا إسماعيل بن علية قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وركب أبو طلحة ، وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر ، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حسر الإزار عن فخذه ، حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل القرية قال : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاثا . قال : وخرج القوم إلى أعمالهم فقالوا : محمد . قال عبد العزيز : وقال بعض أصحابنا : والخميس ، يعني الجيش . قال : فأصبناها عنوة فجمع السبي ، فجاء دحية فقال : يا نبي الله ، أعطني جارية من السبي ، قال : اذهب فخذ جارية ، فأخذ صفية بنت حيي ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك ، قال : ادعوه بها ، فجاء بها ، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال خذ جارية من السبي غيرها ، قال : فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها فقال له ثابت : يا أبا حمزة ، ما أصدقها ؟ قال : نفسها أعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل ، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا ، فقال : من كان عنده شيء فليجئ به ، وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر ، وجعل الرجل يجيء بالسمن . قال : وأحسبه قد ذكر السويق ، قال : فحاسوا حيسا فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


