الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 520 - " إِذَا تَخَفَّفَتْ أُمَّتِي بِالْخِفَافِ ذَاتِ الْمَنَاقِبِ؛ الرِّجَالُ؛ وَالنِّسَاءُ؛ وَخَصَفُوا نِعَالَهُمْ؛ تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُمْ " ؛ (طب)؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا تَخَفَّفَتْ أُمَّتِي بِالْخِفَافِ ذَاتِ الْمَنَاقِبِ) ؛ أَيْ: لَبِسَتِ الْخِفَافَ الْمُلَوَّنَةَ؛ أَوِ الْبِيضَ الْمُزَيَّنَةَ؛ أَوِ الْمَجْعُولَ عَلَيْهَا أَرْقَاعُ زِينَةٍ؛ فَفِي الْقَامُوسِ: " نَقَّبَ الْخُفَّ" ؛ رَقَّعَهُ؛ (الرِّجَالُ؛ وَالنِّسَاءُ) ؛ مُشْتَرِكُونَ فِيهَا؛ بِقَصْدِ الزِّينَةِ؛ وَهَذَا بَدَلٌ مِنَ الْأُمَّةِ؛ لِفَائِدَةِ النَّصِّ عَلَى الْبِدَعِ؛ (وَخَصَفُوا) ؛ وَكَانَ الْقِيَاسُ: " خَصَفَتْ" ؛ أَيْ: الْأُمَّةُ؛ لَكِنْ غَلَبَ الْمُذَكَّرُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ " نِعَالَهُمْ" ؛ (تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُمْ) ؛ أَيْ: تَرَكَ حِفْظَهُمْ؛ وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ؛ وَمَنْ تَخَلَّى عَنْهُ فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ؛ وَأَصْلُ " الْخَصْفُ" : تَرْقِيعُ النَّعْلِ؛ أَوْ خَرْزُهَا؛ أَوْ نَسْجُهَا؛ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا: جَعَلُوهَا بَرَّاقَةً؛ لَامِعَةً؛ مُتَلَوِّنَةً؛ لِقَصْدِ الزِّينَةِ؛ وَالْمُبَاهَاةِ؛ قَالَ الرَّاغِبُ : " الْأَخْصَفُ" ؛ وَ" الْخَصِيفُ" : الْأَبْرَقُ مِنَ الطَّعَامِ؛ وَحَقِيقَةً: مَا جُعِلَ مِنَ اللِّينِ وَنَحْوِهِ فِي خَصْفَةٍ؛ فَيَتَلَوَّنُ بِلَوْنِهَا؛ وَفِي الْمِيزَانِ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ آلِ قَارُونَ: لِبَاسُ الْخِفَافِ الْمُتَلَوِّنَةِ؛ وَلِبَاسُ الْأُرْجُوَانِ؛ وَجَرُّ نِعَالِ السُّيُوفِ؛ وَكَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ خَادِمِهِ؛ تَكَبُّرًا"؛ انْتَهَى؛ فَلَعَلَّ الْإِشَارَةَ بِالْخِفَافِ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْرُوحِ إِلَى ذَلِكَ؛ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّعَالِ هُنَا: نِعَالُ السُّيُوفِ؛ وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْخِفَافِ الْمُزَيَّنَةِ الْمُلَوَّنَةِ؛ وَالنِّعَالِ الْمَذْكُورَةِ؛ وَنَحْوِهَا؛ مِمَّا ظَهَرَ بَعْدَهُ مِنَ الْبِدَعِ؛ وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ؛ وَأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى حُصُولِ الْوَبَالِ؛ وَالنَّكَالِ؛ أَمَّا لُبْسُ الْخِفَافِ الْخَالِيَةِ عَنْ ذَلِكَ؛ فَمُبَاحٌ؛ بَلْ مَنْدُوبٌ؛ فَقَدْ كَانَ لِلْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةُ خِفَافٍ؛ وَكَانَ الصَّحْبُ يَلْبَسُونَهَا حَضَرًا؛ وَسَفَرًا. (طب؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ؛ ضَعِيفٌ؛ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَهُ مَوْضُوعَاتٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية