الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
" إذا سرتم في الخصب؛ فأمكنوا الركاب من أسنانها؛ ولا تجاوزوا المنازل؛ وإذا سرتم في الجدب؛ فاستجدوا؛ وعليكم بالدلج؛ فإن الله يطوي بالليل؛ وإذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان؛ وإياكم والصلاة على جواد الطريق؛ والبراز عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع؛ وإياكم وقضاء الحاجة عليها؛ فإنها الملاعن " ؛ (حم د ن هـ ع) ؛ وابن خزيمة والشاشي؛ والضياء ؛ عن جابر .

التالي السابق


(إذا سرتم في الخصب) ؛ بالكسر؛ (فأمكنوا الركاب) ؛ أي: الإبل؛ ومنها كل مركوب؛ (من أسنانها) ؛ أي: من أكلها بها؛ (ولا تجاوزوا المنازل) ؛ التي اعتيد النزول فيها للاستراحة؛ (وإذا سرتم في الجدب) ؛ أي: القحط؛ وقلة المطر؛ (فاستجدوا) ؛ أسرعوا؛ (وعليكم بالدلج) ؛ بضم؛ ففتح؛ جمع " دلجة" ؛ (فإن الله يطوي) ؛ أي: يطويها الله؛ (بالليل) ؛ كله؛ أو في السحر؛ على ما مر؛ (وإذا تغولت الغيلان؛ فنادوا بالأذان) ؛ المعروف؛ فإن فيه كفاية لشرها؛ (وإياكم والصلاة على جواد الطريق) ؛ بالتخفيف؛ أي: معظم الطريق؛ (والبراز) ؛ أي: البول والغائط؛ (عليها) ؛ أي: فيها؛ (فإنها مأوى الحيات والسباع) ؛ فربما تؤذيكم؛ أو تؤذوها؛ (وإياكم وقضاء الحاجة عليها) ؛ أي: الطريق المسلوك؛ (فإنها الملاعن) ؛ جمع " ملعنة" ؛ كما مر.

(حم د ن هـ ع؛ وابن خزيمة والشاشي والضياء) ؛ المقدسي ؛ (عن جابر) ؛ ابن عبد الله .



الخدمات العلمية