الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إحياء الموات

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم : فليس لأحد نقضه ) بلا نزاع . وسواء كان النبي صلى الله عليه وسلم حماه لنفسه أو لغيره . وهذا مع بقاء الحاجة إليه . ومن أحيا منه شيئا لم يملكه . لكن لو زالت الحاجة إليه . فهل يجوز نقضه ؟ فيه وجهان .

أحدهما : لا يجوز . وهو الصحيح من المذهب . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وصححه المصنف ، والشارح ، وصاحب الفائق وقيل : يجوز نقضه والحالة هذه . قوله ( وما حماه غيره من الأئمة ، فهل يجوز نقضه ؟ على وجهين ) . [ ص: 388 ] وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمغني ، والتلخيص ، والشرح ، والرعايتين ، والحاوي الصغير .

أحدهما : يجوز نقضه . وهو الصحيح من المذهب . صححه في التصحيح ، والفائق . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الوجيز ، وغيره وقدمه في المحرر ، والفروع .

والوجه الثاني : لا يجوز نقضه . فعلى هذا الوجه : يملكه محييه . على الصحيح . صححه في الفائق . وجزم به في الكافي . قال الشارح : وهو أولى . وقيل : لا يملكه . وأطلقهما في المغني ، والمحرر ، والفروع ، والرعاية قال في الفروع : ويتوجه في بعض الإطلاقات الخلاف . ونقل حرب : القطائع جائز . وأنكر شديدا قول مالك رحمه الله : لا بأس بقطائع الأمراء . وقال : يزعم أنه لا بأس بقطائعهم . وقال في رواية يعقوب : قطائع الشام ، والجزيرة من المكروهة كانت لبني أمية . فأخذها هؤلاء . ونقل محمد بن داود : ما أدري ، ما هذه القطائع ؟ يخرجونها ممن شاءوا . قال أبو بكر : لأنه يملكها من أقطعها . فكيف تخرج منه ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث