الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : قوله ( الشرط الرابع : أن يأخذ جميع المبيع ) . قال الحارثي : هذا الشرط كالذي قبله ، من كونه ليس شرطا لأصل استحقاق الشفعة . فإن أخذ الجميع أمر يتعلق بكيفية الأخذ . والنظر في كيفية الأخذ : فرع استقراره . فيستحيل جعله شرطا لثبوت أصله . قال : والصواب ، أن يجعل شرطا للاستدامة كما في الذي قبله . انتهى . قوله ( فإن كانا شفيعين . فالشفعة بينهما على قدر ملكيهما ) . هذا المذهب . نص عليه في رواية إسحاق بن منصور . وعليه جماهير الأصحاب قال المصنف في المغني ، والكافي ، والشارح ، وغيرهم : هذا ظاهر المذهب . قال الحارثي : المذهب عند الأصحاب جميعا : تفاوت الشفعة بتفاوت الحصص قال في الفائق : الشفعة بقدر الحق . في أصح الروايتين . قال الزركشي : هذا الصحيح المشهور من الروايتين . وجزم به ابن عقيل في تذكرته ، وصاحب الوجيز ، وغيرهما . وقدمه في الفروع ، وقال : اختاره الأكثر . قلت : منهم الخرقي ، وأبو بكر ، وأبو حفص ، والقاضي . [ ص: 276 ] قال الزركشي : وجمهور أصحابه . وعنه : الشفعة على عدد الرءوس . اختاره ابن عقيل . فقال في الفصول : هذا الصحيح عندي . وروى الأثرم عنه الوقف في ذلك . حكاه الحارثي .

التالي السابق


الخدمات العلمية