الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو قال : لك وديعة . ثم ادعى ظن بقائها ، ثم علم تلفها . أو ادعى الرد إلى ربها فأنكره ورثته . فهل يقبل قوله ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في الفروع . وأطلقهما في الأولى في الرعاية الكبرى .

أحدهما : لا يقبل قوله في المسألة الأولى . [ ص: 342 ] وقدمه في المغني عند قول الخرقي " وإذا قال : عندي عشرة دراهم ، ثم قال : وديعة . وقدمه الشارح في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره . وهو ظاهر كلام ابن رزين في شرحه . وقال القاضي : يقبل قوله . لأن الإمام أحمد رحمه الله قال في رواية ابن منصور إذا قال : لك عندي وديعة دفعتها إليك : صدق . انتهى . قلت : وهذا الصواب . وأما إذا ادعى الرد إلى ربها ، وأنكر ورثته . فالصحيح : أنه يقبل قوله . كما لو كان حيا . ثم وجدته في الرعاية الكبرى قطع بأنه لا يقبل إلا ببينة .

التالي السابق


الخدمات العلمية