الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 352 ] الثالثة : لو أخر رد الوديعة بعد طلبها ، بلا عذر : ضمن ، وبعذر : لا يضمن . كالخوف في الطريق ، والعجز عن الحمل ، وعن الوصول إليها ، لسيل أو نار ونحو ذلك . وفي معنى ذلك : إتمام المكتوبة ، وقضاء الحاجة ، وملازمة الغريم يخاف فوته . ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام ، والمطر الكثير ، والوحل الغزير ، أو لكونه في حمام ، حتى يخرج . على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . قال في المغني وغيره : إن قال أمهلوني حتى آكل فإني جائع ، أو أنام فإني ناعس ، أو ينهضم الطعام عني فإني ممتلئ : أمهل بقدر ذلك . قال الحارثي : وهو الصحيح ، قال : والظاهر من كلام غير واحد : منع التأخير اعتبارا بإمكان الدفع . قلت : وهو ظاهر كلام الخرقي . وقال في الترغيب والتلخيص : إن أخر لكونه في حمام ، أو على طعام إلى قضاء غرضه : ضمن ، وإن لم يأثم على وجه . واختاره الأزجي فقال : يجب الرد بحسب العادة ، إلا أن يكون تأخيره لعذر ويكون سببا للتلف . فلم أر نصا . ويقوى عندي : أنه يضمن لأن التأخير إنما جاز بشرط سلامة العاقبة . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية