الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الغصب

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ويضمن العقار بالغصب ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب . حتى إن القاضي وأكثر أصحابه لم يذكروا فيه خلافا . وعنه : ما يدل على أن العقار لا يضمن بالغصب . نقله ابن منصور . فائدتان : إحداهما : يحصل الغصب بمجرد الاستيلاء قهرا ظلما ، كما تقدم . على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . وقيل : يعتبر في غصب ما ينقل نقله وجزم به في التلخيص ، إلا ما استثناه فيه . وفي الترغيب . فقال : إلا في ركوبه دابة ، وجلوسه على فراش . فإنه غاصب . وأطلق الوجهين في الرعاية وقال : ومن ركب دابته ، أو جلس على فراشه ، أو سريره قهرا : فهو غاصب .

الثالثة : قال في القاعدة الحادية والتسعين : من الأصحاب من قال : منفعة البضع لا تدخل تحت اليد . وبه جزم القاضي في خلافه ، وابن عقيل في تذكرته ، وغيرهما . وفرعوا عليه صحة تزويج الأمة المغصوبة . وأن الغاصب لا يضمن مهرها ولو حبسها عن النكاح حتى فات بالكبر . [ ص: 124 ] وخالف ابن المنى . وجزم في تعليقه بضمان مهر الأمة بتفويت النكاح . وذكر في الحرة ترددا ، لامتناع ثبوت اليد عليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث