الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشين والفاء وما يثلثهما

جزء التالي صفحة
السابق

باب الشين والفاء وما يثلثهما

( شفق ) الشين والفاء والقاف أصل واحد ، يدل على رقة في الشيء ، ثم يشتق منه . فمن ذلك قولهم : أشفقت من الأمر ، إذا رققت وحاذرت . وربما قالوا : شفقت : وقال أكثر أهل اللغة : لا يقال إلا أشفقت وأنا مشفق . فأما قول القائل :


كما شفقت على الزاد العيال



فمعناه بخلت به .

ومن الباب الشفق من الثياب ، قال الخليل : الشفق : الرديء من الأشياء .

[ ص: 198 ] ومنه الشفق : الندأة : التي ترى في السماء عند غيوب الشمس ، وهي الحمرة . وسميت بذلك للونها ورقتها .

وحدثنا علي بن إبراهيم القطان ، عن المعداني ، عن أبيه ، عن أبي معاذ ، عن الليث عن الخليل قال : الشفق : الحمرة التي بين غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الآخرة .

وروى ابن نجيح ، عن مجاهد قال : هو النهار في قوله جل ثناؤه : فلا أقسم بالشفق . وروى العوام بن حوشب ، عن مجاهد قال : هي الحمرة .

وفي تفسير مقاتل ، قال : الشفق : الحمرة . قال الزجاج : الشفق هي الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس .

وأخبرنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن فرج قال : حدثنا سلمة ، عن الفراء قال : الشفق الحمرة .

قال : وحدثني ابن [ أبي ] يحيى ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده يرفعه ، قال : الشفق الحمرة .

قال الفراء : وقد سمعت بعض العرب يقول : عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق ، وكان أحمر . قال : هذا شاهد لمن قال إنه الحمرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث