الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
غزوة بني لحيان

هي عند ابن سعد لغرة هلال شهر ربيع الأول سنة ست.

وقال ابن إسحاق: وخرج - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة إلى بني لحيان، يطلبهم بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام ; ليصيب من القوم غرة ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم فيما قال ابن هشام، حتى أتى منازل بني لحيان ، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد قال: "لو أنا هبطنا عسفان ، لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة " فخرج في مائتي راكب من أصحابه، حتى نزل عسفان ، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ، ثم كرا. وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه: آيبون تائبون إن شاء الله، لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال.

والحديث عن غزوة بني لحيان: ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن كعب بن مالك.

وقال ابن سعد: فبعث أبا بكر في عشرة فوارس لتسمع به قريش فيذعرهم، فأتوا الغميم، ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا. [ ص: 125 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية