الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 10719 ] وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا أبو عمرو الفراء حفص بن عمرو - وكان من عباد الله الصالحين - حدثنا حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن موسى بن طلحة ، عن خولة امرأة حمزة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذاكر حمزة الدنيا [ ص: 523 ] فقال : " إن الدنيا حلوة خضرة ، فمن أخذها بحقها بورك له فيها ، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة " قالت : وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة ، فأتى الساعدي يتقاضاه ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقضيه ، فأعطاه تمرا دون فرده عليه ، فقال له : أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : " صدق ، ومن أحق بالعدل مني ؟ " واكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ، ثم قال : " لا قدس الله - وكيف يقدس الله - أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع " ثم قال : " يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه ، فإنه ليس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ، ونون البحار ، ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر عليه إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما " .

التالي السابق


الخدمات العلمية