الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل :

                                                                                                                                            والفصل الثالث : في البهائم إذا اجتمعت في مراحها ، فالمراح حرز لها ، ولا يخلو حاله من ثلاثة أقسام :

                                                                                                                                            أحدها : أن يكون كل مراحها في بلد أو قرية ، فإذا كان للمراح حظيرة تحوطه ، وباب يغلق عليه كان حرزا ، سواء كان معها راعيها أو لم يكن ، فإن سرقت منه قطع .

                                                                                                                                            [ ص: 286 ] والثاني : أن يكون مراحها في أقبية أهلها بالبادية بحيث يدركها الصوت ، فاجتماعها فيه حرز لها وإن لم يكن معها أحد .

                                                                                                                                            والثالث : أن يكون مراحها في الصحراء على بعد من بيوت أهلها ، فحرزها فيه معتبر بشرطين :

                                                                                                                                            أحدهما : اجتماعهما فيه بحيث يحث بعضها بحركة بعض .

                                                                                                                                            والثاني : أن يكون معها راع يحفظها ، فإن كان مستيقظا لم يحتج مع الاستيقاظ إلى غيره ، وإن نام احتاج مع نومه إلى شرط ثالث : وهو ما يوقظه إن سرقت من كلاب تنبح ، أو أجراس تتحرك . فإن أخل بهذا عند نومه لم يكن حرزا ، ولم يقطع سارقها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية