الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                496 ص: فذهب قوم إلى هذا، فقالوا: لا توقيت للمسح على الخفين في السفر ولا في الحضر.

                                                [ ص: 142 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 142 ] ش: أراد بالقوم هؤلاء: الحسن البصري والليث بن سعد وأهل المدينة ومالكا؛ فإنهم قالوا: المسح على الخفين غير مؤقت؛ لحديث أبي بن عمارة .

                                                وقال الترمذي: وقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لا يوقتون في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس، والتوقيت أصح.

                                                وفي "المغني": وقال الليث بن سعد: يمسح ما بدا له.

                                                وكذلك قال مالك في المسافر، وله في المقيم روايتان: [إحداهما] : يمسح من غير توقيت، والثانية: لا يمسح.

                                                وفي "الجواهر" للمالكية: المشهور نفي التحديد، وألا يلزمه النزع إلى أن يجنب.

                                                وروي عن أشهب: أن المسافر يمسح ثلاثة أيام، ولم يذكر للمقيم وقتا.

                                                وروى ابن نافع، أن المقيم يمسح من جمعة إلى جمعة.

                                                وقال ابن حزم في "المحلى": والرواية عن مالك مختلفة، والأظهر كراهة المسح للمقيم، وقد روي عنه إجازة المسح للمقيم، وأنه لا يرى التوقيت لا للمقيم ولا للمسافر، وأنهما يمسحان أبدا ما لم يجنبا.

                                                وقال صاحب "البدائع": وعن أبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وسعد: أنه غير مؤقت.

                                                وذكر ابن أبي شيبة في "مصنفه" : أنه مذهب سعد بن أبي وقاص ، وأبي سلمة ، وعروة بن الزبير ، والحسن .




                                                الخدمات العلمية