الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                1532 1533 1534 ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال: " كان رسول - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد كانت يداه حيال أذنيه". .

                                                حدثنا فهد، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا خالد بن عبد الله، قال: ثنا عاصم ... فذكر بإسناده مثله.

                                                حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا أبو معمر ، قال: ثنا عبد الوارث ، قال: ثنا محمد بن جحادة ، قال: ثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: "كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة ، عن أبي وائل بن حجر قال: " صليت خلف رسول الله - عليه السلام - فكان إذا سجد وضع وجهه بين كفيه". .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي احتج الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -.

                                                [ ص: 418 ] وأخرجه من ثلاث طرق صحاح:

                                                الأول: ذكره بعينه في باب "رفع اليدين في افتتاح الصلاة"، وفي باب "الخفض في الصلاة هل فيه تكبير؟ "

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: "رأيت النبي - عليه السلام - حين سجد وضع يديه قريبا من أذنيه".

                                                قوله: "حيال أذنيه" أي حذاء أذنيه.

                                                الثاني: عن فهد بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن وائل .

                                                وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" : عن الثوري ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: "رمقت رسول الله - عليه السلام -، فلما سجد كانت يداه حذو أذنيه".

                                                الثالث: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي ، عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري المقعد البصري شيخ البخاري وأبي داود ، عن عبد الوارث بن سعيد العنبري أبي عبيدة البصري ، عن محمد بن جحادة -بضم الجيم وتخفيف الحاء المهملة- الأودي الكوفي ، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر ، عن وائل بن علقمة هكذا وقع في رواية الطحاوي ، وائل بن علقمة، وكذا وقع في رواية أبي داود، والصواب: علقمة بن وائل، كما في رواية مسلم والطبراني كما نذكره.

                                                وعبد الجبار وعلقمة أخوان ابنا وائل بن حجر روى لهما الجماعة غير البخاري، وقال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": وائل بن حجر الكندي الحضرمي، [ ص: 419 ] سكن الكوفة، يكنى أبا هنيدة، له صحبة، روى عنه ابناه: علقمة وعبد الجبار .

                                                قوله: "فحدثني وائل بن علقمة ، عن أبي وائل بن حجر" أي حدثني وائل ، عن أبي الذي هو وائل بن حجر، فقوله: "وائل بن حجر عطف بيان عن قوله: "أبي"، وليس قوله: "أبي وائل" كنية، فافهم، فإنه موضع اشتباه، وفي هذا الموضع ما يحتاج إلى التنبيه من وجهين:

                                                الأول: أن قوله: "وائل بن علقمة" ليس بصواب، بل الصواب هو علقمة بن وائل كما ذكرنا.

                                                الثاني: أن قوله: عن أبي وائل ليس بكنية، بل قوله: "أبي"، كلام إضافي، وقوله: "وائل بن حجر" عطف بيان.

                                                أما رواية مسلم : فهي ما رواه عن زهير ، عن عفان ، عن همام ، عن محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه: "أنه رأى النبي - عليه السلام - رفع يديه ... " الحديث.

                                                وأما رواية الطبراني فهي ما رواه في "الكبير" : ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا أبو معمر المقعد .

                                                وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن وائل قال: "كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني علقمة بن وائل ، عن أبي: وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله - عليه السلام -; فكان إذا كبر رفع يديه، ثم التحف فأخذ شماله بيمينه وأدخل يديه [ ص: 420 ] في ثوبه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد ووضع جبهته بين كفيه، فإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه ... حتى فرغ من صلاته".




                                                الخدمات العلمية