الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الثالث :

                                                                                                                                                                                                                              أن لا يأتي أحد بمثل ما أتى به المتحدي مع أمن المعارضة ، وهو أحسن من التعبير بعدم المعارضة ، لأنه لا يلزم من عدم المعارضة امتناعها ، والشرط إنما هو عدم إمكانها وخرج بقيد «التحدي» الخارق من غير تحد ، وهو الكرامة للولي ، وبالمقارنة الخارق المتقدم على التحدي كإظلال الغمام وشق الصدر الواقعين لنبينا صلى الله عليه وسلم قبل دعوى الرسالة ، وكلام عيسى صلى الله عليه وسلم في المهد ، فإنها ليست معجزات وإنما هي كرامات ظهورها على الأولياء جائز ، والأنبياء قبل نبوتهم لا يقتصرون عن درجة الأولياء فيجوز ظهورها عليهم أيضا ، وحينئذ يسمى إرهاصا أي تأسيسا للنبوة ، وخرج أيضا بالمقارن المتأخر عن التحدي بما يخرجه عن المقارنة العرفية ، نحو ما رؤي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من نطق بعض الموتى بالشهادتين ، بما تواترت به الأخبار . [ ص: 406 ]

                                                                                                                                                                                                                              وخرج أيضا بأمن المعارضة ، السحر المقرون بالتحدي ، فإنه تمكن معارضته بمثله من المرسل إليهم .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية