الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ سرية شجاع إلى بني عامر بالسي ]

                                                                                                                                            ثم بعث سرية شجاع بن وهب الأسدي في شهر ربيع الأول إلى جمع هوازن بالسي بناحية ركبة من وراء المعدن على خمس ليال من المدينة في أربعة وعشرين [ ص: 59 ] رجلا ، فاستاقوا نعما كثيرا وشاء ، أصاب السهم خمسة عشر بعيرا ، وعدل البعير بعشرة من الغنم ، وغابت السرية خمس عشرة ليلة .

                                                                                                                                            ثم بعث سرية عمرو بن كعب بن عمير الغفاري في شهر ربيع الأول إلى ذات أطلاح ، وهي وراء وادي القرى من أرض الشام في خمسة عشر رجلا ، فوجدوا بها جمعا كثيرا فدعوهم إلى الإسلام ، فلم يستجيبوا ، وقاتلوهم أشد قتال ، حتى قتلوا جميعا ، وأفلت جريح منهم حتى قدم المدينة متحاملا ، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخبرهم ، فشق عليه ، وهم أن يبعث إليهم بعثا فبلغه أنهم قد بعدوا فكف .

                                                                                                                                            وفي هذه السنة أسلم عمرو بن العاص عند النجاشي ، وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلما ، وقدم معه خالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار ، وأسلموا وبايعوا ، فقال عمرو بن العاص : أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ، ولا أذكر ما تأخر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عمرو بايع ، إن الإسلام يجب ما قبله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية