الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية

قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة - يعني بعد غزوة بني المصطلق - رمضان وشوالا، وخرج في ذي القعدة معتمرا لا يريد حربا.

وعند ابن سعد: يوم الاثنين لهلال ذي القعدة.

قال ابن هشام: واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي، قال ابن إسحاق: واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب، وهو يخشى من قريش الذي صنعوا، أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار، ومن لحق به من العرب، وساق الهدي معه، وأحرم بالعمرة، ليأمن الناس من حربه، وليعلم الناس أنه إنما خرج زائرا لهذا البيت ومعظما له.

حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن مسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم، أنهما حدثاه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر.

وقال ابن عقبة: ، عن جابر، عن كل سبعة بدنة.

وذكر ابن عائذ ، عن الوليد بن مسلم ، عن الزهري: كانوا أربع عشرة مائة. وذكر ابن عقبة عن جابر: كانوا ست عشرة مائة.

وروينا عن البراء من طريق ابن سعد وغيره: كانوا ألفا وأربعمائة.

[ ص: 161 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية