الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 9102 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي ، قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء ، عن مطرف بن عبد الله ، قال : كان [ ص: 98 ] يبلغني عن أبي ذر حديث ، وكنت أشتهي لقاءه فلقيته ، فقلت له : يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث ، وكنت أشتهي لقاءك ، قال لله أبوك فلقد لقيتني ، قال : قلت : حديث بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثك ، قال : "إن الله يحب ثلاثة ، ويبغض ثلاثة " قال : فلا أخالني أكذب على خليلي ، فلا أخالني أكذب على خليلي ، فلا أخالني أكذب على خليلي ، قال : قلت : من هؤلاء الذين يحبهم الله عز وجل ؟ قال : "رجل غزا في سبيل الله صابرا محتسبا ، مجاهدا فلقي العدو فقاتل ، حتى قتل ، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل " ثم قرأ هذه الآية : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) .

قلت : ومن ؟ قال : "رجل له جار سوء يؤذيه ، فيصبر على أذاه ، حتى يكفيه الله إما بحياة وإما بموت " قلت : ومن ؟ قال : "رجل سافر مع قوم فأدلجوا ، حتى إذا كانوا من آخر الليل ، وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رؤوسهم ، ثم قام ، فتطهر رهبة لله ورغبة فيما عنده " قلت : فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله ؟ قال : "المختال الفخور ، وأنتم تجدونه في كتاب الله : ( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) .

قلت : ومن ؟ قال : "البخيل المنان " قلت : ومن ؟ قال : "التاجر الحلاف " .


التالي السابق


الخدمات العلمية