الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        [ ص: 216 ] 5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مشاهد المشركين قبل البعثة منكرا عليهم

                                                                                        4214 - قال أبو يعلى : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الثوري ، عن ابن عقيل ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد مع المشركين مشاهدهم ، قال : فسمع ملكين خلفه ، وأحدهما يقول لصاحبه : اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل ؟ فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم .

                                                                                        قلت : هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة ، فبالغوا ، والمنكر فيه قوله عن الملك أنه قال : عهده باستلام الأصنام ، فإن ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم باشر الاستلام ، وليس ذلك مرادا ، بل المراد أن الملك أنكر شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم .

                                                                                        [ ص: 217 ] [ ص: 218 ] [ ص: 219 ]

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية