الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        [ ص: 574 ] 3 - باب ترك العطاء مخافة الفتنة ، والحث على طاعة الله تبارك وتعالى

                                                                                        4344 - قال إسحاق ، أخبرنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن يزيد بن مرثد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خذوا العطاء ما دام عطاء ، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوا ، ولستم بتاركيه ، يمنعكم من ذلك المخافة والفقر ، ألا وإن رحى الإيمان دائرة ، فدوروا مع الكتاب حيث يدور ، ألا وإن السلطان والكتاب سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ، ألا إنه سيكون عليكم أمراء إن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم ، قالوا : فكيف نصنع يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، حملوا على الخشب ، ونشروا بالمناشير ، موت في طاعة الله عز وجل خير من حياة في معصيته .

                                                                                        [ ص: 575 ] [ ص: 576 ]

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية