الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        4348 \ 1 - وقال أبو يعلى : حدثنا خليفة بن خياط ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا هشام بن سعد ، عن محمد بن عقبة ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون أمراء لا يرد عليهم ، يتهافتون في النار ، يتبع بعضهم بعضا .

                                                                                        [ ص: 585 ] [ ص: 586 ]

                                                                                        4348 \ 2 - وقال أبو يعلى : وجدت في كتابي عن سويد بن سعيد ، فشككت فيه ، وأكثر ظني أني سمعته منه عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل ، قال : خطبنا معاوية رضي الله عنه في يوم جمعة ، فقال : إنما المال مالنا ، والفيء فيئنا ، من شئنا أعطينا ، ومن شئنا منعنا ، فلم يرد عليه أحد .

                                                                                        فلما كانت الجمعة الثانية ، قال مثل مقالته ، فلم يرد عليه أحد ، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته ، فقام إليه رجل ممن شهد ، فقال : كلا ، بل المال مالنا ، والفيء فيئنا ، فمن حال بيننا وبينه ، حاكمناه بأسيافنا ، فلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه ، فأجلسه معه على السرير ، ثم أذن للناس فدخلوا عليه ، ثم قال : أيها الناس إني تكلمت في أول جمعة فلم يرد أحد علي ، وفي الثانية فلم يرد أحد علي ، فلما كانت الثالثة أحياني هذا أحياه الله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيأتي قوم يتكلمون فلا يرد عليهم ، يتقاحمون في النار تقاحم القردة ، فخشيت أن يجعلني الله منهم ، فلما رد علي هذا أحياني أحياه الله ، ورجوت الله أن لا يجعلني منهم
                                                                                        .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية