الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( لا ) يحرم ( المذروع ) قبل ذرعه ( وإن اشتراه بشرطه إلا إذا أفرد لكل ذراع ثمنا ) ( فهو ) في حرمة ما ذكر ( كموزون )

والأصل ما مر مرارا أن الذرع وصف لا قدر [ ص: 152 ] فيكون كله للمشتري إلا إذا كان مقصودا واستثنى ابن الكمال من الموزون ما يضره التبعيض ; لأن الوزن حينئذ فيه وصف

التالي السابق


( قوله : وإن اشتراه بشرطه ) أي وإن اشترى المذروع شرط الذرع . ( قوله : في حرمة ما ذكر ) أي من البيع ولا يصح إرادة الأكل هنا وفي حكم البيع كل تصرف ينبني على الملك ط . ( قوله : والأصل ما مر مرارا إلخ ) منها ما قدمه أول البيع عند قوله : وإن باع صبرة إلخ وقدمنا هناك وجه الفرق بين كون الذرع في القيميات وصفا وكون القدر بالكيل أو الوزن في المثليات أصلا وهو كون التشقيص يضر الأول دون الثاني إلخ ، وذكر في الذخيرة الفرق بأن الذرع عبارة عن الزيادة أو النقصان في الطول والعرض وذلك وصف [ ص: 152 ] قوله : فيكون كله للمشتري ) قال في الفتح فلو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع جاز أن يبيعه قبل الذرع ; لأنه لو زاد كان للمشتري ولو نقص كان له الخيار فإذا باعه بلا ذرع كان مسقطا خياره على تقدير النقص وله ذلك ا هـ . ( قوله : إلا إذا كان مقصودا ) بأن أفرد لكل ذراع ثمنا ; لأنه بذلك التحق بالقدر في حق ازدياد الثمن ، فصار المبيع في هذه الحالة هو الثوب المقدر ، وذلك يظهر بالذرع ، والقدر معقود عليه في المقدرات حتى يجب رد الزيادة فيما لا يضره التبعيض ، ويلزمه الزيادة من الثمن فيما يضره وينقص من ثمنه عند انتقاضه ا هـ . ط عن الزيلعي . ( قوله : واستثنى ابن الكمال إلخ ) أي بحثا وما يضره والتبعيض كمصوغ فيجوز التصرف فيه قبل وزنه ، ولو اشتراه بشرطه والأولى للشارح ذكر هذا عند قول المصنف ، ومثله الموزون ط وعبارة ابن الكمال هي قوله : بعد ذكر الأصل المار ولا يخفى أن موجب هذا التعليل أن يستثنى ما يضره التبعيض من جنس الموزون ; لأن الوزن فيه وصف على ما مر ا هـ .




الخدمات العلمية