الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (29) قوله : أو جذوة : قرأ حمزة بضم الجيم. وعاصم بالفتح. والباقون بالكسر. وهي لغات في العود الذي في رأسه نار، هذا هو المشهور. قال السلمي:


                                                                                                                                                                                                                                      3601 - حمى حب هذي النار حب خليلتي وحب الغواني فهو دون الحباحب     وبدلت بعد المسك والبان شقوة
                                                                                                                                                                                                                                      دخان الجذا في رأس أشمط شاحب



                                                                                                                                                                                                                                      وقيده بعضهم فقال: في رأسه نار من غير لهب. قال ابن مقبل:

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 669 ]

                                                                                                                                                                                                                                      3602 - باتت حواطب ليلى يلتمسن لها     جزل الجذا غير خوار ولا دعر



                                                                                                                                                                                                                                      الخوار: الذي يتقصف. والدعر: الذي فيه لهب، وقد ورد ما يقتضي وجود اللهب فيه. قال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                      3603 - وألقى على قبس من النار جذوة     شديدا عليها حميها والتهابها



                                                                                                                                                                                                                                      وقيل: الجذوة: العود الغليظ سواء كان في رأسه نار أم لم يكن، وليس المراد هنا إلا ما في رأسه نار.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: "من النار" صفة لـ جذوة، ولا يجوز تعلقها بـ "آتيكم" كما تعلق به "منها"; لأن هذه النار ليست النار المذكورة، والعرب إذا تقدمت نكرة وأرادت إعادتها أعادتها مضمرة، أو معرفة بـ أل العهدية، وقد جمع الأمران هنا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية